السيد محمد حسين الطهراني

605

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

العميق ، وتوهّج الطلعة ، وبروز العيون من أحداقها ، والدموع المنهمرة كالميازيب ، ثمّ سقوطه مريضاً في الفراش بلا حراك لمدّة أسبوع ، ذلك التغيير الذي كان جزءاً من البرنامج الدائميّ والطبيعيّ عند عودة الحقير من جميع أسفاره ) . مفاد أشعار الشبستريّ مماثل لحالي مع سماحة السيّد الحدّاد لقد صوّر عارفنا الجليل الشيخ محمود الشبستريّ أعلى الله درجته في خاتمة كتابه « گلشن راز » تحت عنوان « إشارة به تَرْسَا بَچه » شمّة من حالات الحقير الفقير مع سماحة السيّد في تلك الليلة : اشاره به تَرْسَا بَچه [ 1 ] بت وترسا بچه نور است ظاهر * كه از روى بتان دارد مظاهر كند أو جمله دلها را وثاقي * گهى گرد مُغنّى گاه ساقى زهى مطرب كه از يك نغمة خوش * زند در خرمن صد زاهد آتش [ 2 ]

--> [ 1 ] - « گلشن راز » بخطّ المرحوم عماد الأردبيليّ ، ص 88 إلي 90 . في الإشارة إلي الصبي الراهب [ 2 ] - يقول : « إنّ الصنم المعبود والصبي الراهب ( الإنسان الكامل ) نور ظاهر ، له مظاهر في طلعة الأصنام ( أي الكاملين في كلّ عصر ) . فقد أوثق القلوب جميعاً ، فصار له المغنّي ( غناء العشق ) حيناً والساقي ( شراب المحبّة ) حيناً آخر . فأكرِمْ به مطرباً أشعل بنغمة رائعة واحدة النار في بيادر مائة زاهد » .